الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

371

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وإيّاك والأطماع إنّ وعودها * رقارق آل أو بوارق خلّب ( 1 ) هذا ، وقالوا : رأى أشعب الطماع سلّالا يصنع سلّة فقال : أو سعها . قال له : مالك وذاك قال : لعلّ صاحبها يهدي لي فيها شيئا يوما . 33 الحكمة ( 255 ) وقال عليه السلام : الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ - لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ - فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فجَنُوُنهُُ مُسْتَحْكِمٌ « الحدة » بالكسر من حد يحد - بالكسر - . وفي الخبر : الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ، ألم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أو داجه ( 2 ) . أيضا : إذا غضب أحدكم ليقعد إن كان قائما ويضطجع إن كان قاعدا ( 3 ) . وقال شاعر : احذر مغايظ أقوام ذوي أنف * إنّ المغيظ جهول السيف مجنون هذا ، وفي ( العيون ) : كان المنصور ولّى سلمة بن قتيبة البصرة ، وولّى مولى له كور البصرة والإبلة ، فورد كتاب مولاه أنّ سلما ضربه بالسياط ، فاستشاط المنصور وقال : عليّ تجرأ سلم لأجعلنه نكالا ، فقال له ابن عياش - وكان جريئا عليه - إنّ سلما لم يضرب مولاك بقوتّه ولا قوّة أبيه ولكنّك قلدّته سيفك وأصعدته منبرك فأراد مولاك أن يطأطى ء منه ما رفعت ويفسد ما

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 41 . ( 2 ) في الكافي 2 : 304 ح 12 ، الغضب جمرة من الشيطان ونقل المجلسي ما يماثله عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله انظر 73 : 272 ح 23 الباب 132 . ( 3 ) ذكره المجلسي عن دعوات الراوندي 80 : 312 بلفظ آخر .